تأملات

البحر

البحرُ ليس غدارًا. هو فقط يؤدي دوره. يعمل ما يجب عليه عمله، بدون أن تؤثر على أدائه العواطف، أو النفسية، أو المزاج. فهو يحتضن الكائنات الحية التي بداخله، ويوفر لها بيئة صالحة للحياة. يحتفظ البحر بالكنوز، والأسرار. ويحمل السفن لتصل لوجهتها، لكنه يستجيب للرياح، لأن هذا واجبه، فيموج كلما ماجت، ويهدأ إذا هدأت. يتبع القمر بمده وجزره، ويحافظ على جمال مظهره بأمواجه، التي تلقي التحايا لركابه وزوار شواطئه العابرين. يلفظ البحر الجثث الميتة، وقد يبتلع بعض الأجساد الحية، لأن هذا دوره وليس لأنه غدار كما يقولون. لا يأبه لكلام الناس عنه، ولا يطلب أدوارًا أخرى أكبر، لا يرفض انصياعه لأوامر الرياح، ولا يكره اتباعه للقمر، كما لا يرى نفسه أقل شأنًا منهما ولا أعظم، هو لا يفكر في غير دوره الذي خُلِق لأجله، وكلما مررتُ به أجده يعمل. في الليل وفي النهار يعمل. البحر ليس غدار، هو فقط يؤدي دوره في هذه الحياة؛ على أكمل وجه.

5 تعليقات

      1. الله عليك.
        معليش بس شكلي خربطت البيت مع الصداع🤓

        قالوا لك البحر يغدر قل لهم تكذبون
        البحر ماله شغل في الريح و لّا الشراع

        المعذرة على التحريف، الحروف تتطاير🌚

        إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: